العلامة الحلي

311

إرشاد الأذهان

ولو حج الفقير متسكعا ( 1 ) لم يجزء عن حجة الإسلام - إلا مع إهمال المستقرة ( 2 ) - ولو تسكع الغني أجزأه . ولو كان النائب معسرا أجزأت عن المنوب لا عنه لو استطاع ، ولو حج عن المستطيع الحي غيره لم يجزء . ولا يجب الاقتراض للحج ، ولا بذل الولد ماله لوالده فيه . والمريض إن قدر على الركوب وجب عليه ، وإلا فلا . ولو افتقر إلى الرفيق مع عدمه ، أو إلى الأوعية والآلات مع العدم ، أو إلى الحركة القوية مع ضعفه ، أو إلى مال للعدو في الطريق مع تمكنه على رأي سقط . لو منعه عدو ، أو كان معضوبا ( 3 ) لا يستمسك على الراحلة سقط ، ولا يجب على الممنوع بمرض أو عدو الاستنابة على رأي . ولو مات بعد الاستقرار قضي من الأصل من أقرب الأماكن ، وإلا فلا ، ولو اختص أحد الطريقين بالسلامة وجب سلوكه وإن بعد ، ولو تساويا فيه ( 4 ) تخير ، ولو اشتركا في العطب سقط ، ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ . ومع حصول الشرائط يجب ، فإن أهمل استقر في ذمته . ويجب على الكافر ، ولا يصح منه إلا بالإسلام ، فإن أحرم حال كفره لم يجزء عنه ، فإن أسلم أعاده من الميقات إن تمكن ، وإلا خارج الحرم ، وإلا في موضعه ،

--> ( 1 ) حج متسكعا أي : بغير زاد ولا راحلة كما في مجمع البحرين 4 / 346 سكع ، وفي مجمع الفائدة للمقدس : " يعني : لو حج غير المستطيع . . . وقيل : المراد بالتسكع هنا تكلف الفعل مع تحمل مشقة " . ( 2 ) أي : إلا إذا كانت حجة الإسلام مستقرة في ذمته من قبل فأهمل حتى فقد الزاد والراحلة . ( 3 ) المعضوب : الضعيف ، والعضب : الشلل والعرج ، قاله ابن منظور في اللسان 1 / 609 عضب . ( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " فيها " .